العلامة المجلسي

121

بحار الأنوار

إليها ( 1 ) وأيقن بأن النار حق فطهر ( 2 ) سعيه للنجاة منها ، وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه . وأما علامة المخلص فأربعة : يسلم قلبه ( 3 ) ويسلم جوارحه ( 4 ) وبذل خيره ، وكف شره . وأما علامة الزاهد فعشرة ، يزهد في المحارم ، ويكف نفسه ، ويقيم فرائض ربه ، فإن كان مملوكا أحسن الطاعة ، وإن كان مالكا أحسن المملكة ، وليس له محمية ولا حقد ، يحسن إلى من أساء إليه ، وينفع من ضره ، ويعفو عمن ظلمه ، ويتواضع لحق الله . وأما علامة البار فعشرة : يحب في الله ، ويبغض في الله ، ويصاحب في الله ، ويفارق في الله ، ويغضب في الله ، ويرضى في الله ، ويعمل لله ، ويطلب إليه ، ويخشع لله خائفا مخوفا طاهرا مخلصا مستحييا مراقبا ، ويحسن في الله . وأما علامة التقي فستة : يخاف الله ، ويحذر بطشه ، ويمسي ويصبح كأنه يراه ، لا تهمه ( 5 ) الدنيا ، ولا يعظم عليه منها شئ لحسن خلقه ( 6 ) . وأما علامة المتكلف فأربعة : الجدال فيما لا يعنيه ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ( 7 ) . وأما علامة الظالم فأربعة : يظلم من فوقه ( 8 ) بالمعصية ، ويملك من دونه بالغلبة ويبغض الحق ويظهر الظلم .

--> ( 1 ) بفعل الخيرات والمبرات وباكتساب ما يوجب دخول الجنان ، والبعد من النيران . ( 2 ) فظهر " تحف " . ( 3 ) من الشرك والرياء وحب الدنيا وأهلها ، وزخرفها وزبرجها . ( 4 ) من المعاصي وما يكون فيه آفتها . ( 5 ) أي لا تحزنه ولا تقلقه أمر الدنيا . ( 6 ) الظاهر سقوط أحد الستة . ( 7 ) ويجعل همه لما يعنيه . " تحف " ( 8 ) كخالقه ونبيه وإمامه ومعلمه ووالديه ومن يجب عليه مراعاة حقوقهم وحفظ حرمتهم .